الجمعة، 16 مارس 2012

عصف ذهني .



 إيه المغزي إنك تقفل المحل و تسيب الراديو مفتوح علي إذاعة القرآن ؟ بتسمعُه لمين ؟ بتطرد الشياطين مثلا ؟ طيب يا أخي ماهو كفاية خمس دقايق تشغل القرآن و تقفل بسرعة قبل ما أي شبح يدخل تاني . خايف ليدخلوا تاني بما إنهم شفافين و يفوتوا في الحديد ؟ طيب ماهم لو فُشاخ كدا هيريحوا دماغهم و يقفلوا الراديو بعد ما سيادتك تمشي . ثُم بما إنهم أشباح ، و شفافين و يفوتوا في الحديد يبقي أكيد روحهم مش هترفرف علي سيادة محلك ، في ألف مليون عمارة أو فيلا أو قصر أو هوتيل أو فندق فايف ستارز ممكن يلموا بعضهم و يروحوا يقعدوا فيه ، مش مقفولة الدنيا علي محلك إنتَ و بس يعني . ثُم إنت خايف من إنهم يقعدوا في المحل بتاعك ليه ؟ أفهم بس .. هيسرقوا حاجة مثلا ؟ ولا هيوسوِسوا للعدة بتاعتك إنها ما تطيعش أمرك ؟ ثُم جدلا سِمعوا القرآن و آمنوا أكيد هيعرفوا إنه غير أخلاقي إنهم يقعدوا في مكان مش بتاعهم فَ هيمشوا برضو .
ولَّا تكون قلقان عشان الشياطين من نار فممكن يحرقوا المحل و مستقبلك المهني يروح في الكاظوظة ؟ علي فكرة بقا ، هُما زيهم زي التنانين مش بيطلعوا نار إلا في حالة الغضب أو الدفاع عن النفس و في حالة تشغيلك للقرآن ف إنتَ كدا بتطلعلهُم لسانك و ساعتها احتمالية إنهم يولعولك في المحل أقرب للحتمية . في احتمال تاني إنك تكون سايبه مفتوح عشان الملايكة تيجي تسمعه فينبسطوا بسعادتك و يملوا الدفتر و احتمال يطلبولك مكافأة .. أحب أقول لسعادتك هيهيهيهي ، الملايكة أصلا حافظة القرآن بالسبع قراءات و بما إنهم ملايكة ف أصواتهم أحلي و أجلي و أعلي فمُش محتاجينك في حاجة ، و لو هيسمعوا فهُم مش محتاجين يدخلوا المَحل عشان دول ملايكة و قدراتهم بسم الله ما شاء الله خارءة للعادة للغاية . قد تكون سايبُه برضو عشان لو حرامي فَكَّر إنه يسرق المحل سماعُه للقرآن يردُّه و كدا تبقي إنتَ أكيد عبيط و في حاجة لطبيب ، ما هو اللص ساعة تنفيذه للسرقة لابُدَّ و أن يتعامل علي أساس إنه مفيش ربنا ،  لأنه لو معتقد إن في حد شايفه أيا كان الحد دا هيخاف يسرق ( مش إنو شي إلهي ، القصد إن فكرة الرؤية في حد ذاتها هتزاولُه ) ، فلو كانَ قد عقد العزم و قرر السرقة فصدقني و لو عب باسط طلع صرخ فيه مش هيتراجع إلا عشان عب باسط " شافُه " مش أكتر .. و أكيد عب باسط مش هيطلع .
و بعدين يا أخي مادام الدين بينقَّط منك كدا .. شغل القرآن في بيتك يا ابن القحبة إنتَ بتصيع علي مين بروح أمك ؟ 


الأربعاء، 15 فبراير 2012

Camera Man .



المُصَوِّر كان التجلي في الحياة لدي فُلان ، كمال مش مُكلِف أكتر من احتمال تأخر ذكر اسمك في تتر النهاية و تَمَن الكاميرا لو هاوي ، قرا أول إنجيل قابلُه و شغفه و نِزل ع الأرض و باع الكاميرا و جاب بتمنها إزار .
كان ماشي بهيئته الربَّانية جوا الإزار و بيحاول يتخفَّي في وسط عالم كلهم ( تقريبا ) أولاد منيوكة  فعيَّط دما عَ الخليقة و قرر يسقط مملكة الرئيسيات
في أقل من عقلة إصبع كان فاق مِ الغيب و سذاجة الداخلين الجنة و اكتشف إنُّه بيُستَحْلَب ، وإنّْ مش ذنبهم ، الكون أصلا مسقَّط نُسخة ، وإن الفلكلور مليان sex  ، دا غير الحقايق الأولي زي إن الجحيم مش بالألوان الطبيعية و إن عَدْن مافيهاش سجاير مستوردة .
طِلِع الغفلة و شاف في السكَّة :
الحِلم جَه فيه راجل طويل و معاه كيس مليان أمعاء غليظة و رابسوديَّة و 12 مشرط من بتوع العمليات ، و 15 زهرة " نرد " ، و 20 مقاومة كهربية من بتوع الأجهزة محروقة .. و بعدين رماهم في وِشِّي و قال لي : خُد تفاصيلك يا ابن اللبوة .. و أنا ما فهمتش يا شيخ غير لما صحيت .
استفاق و أقرّْ بلتَتَان الحدوتة فهوّْ مش لاعب .. و طِلع فوق الكاميرا بزومُه لبرَّا .





الثلاثاء، 14 فبراير 2012

تداخُل .




علاقتي بالتدخين أهَشّْ من علاقتي بالمجاذيب .. يحُطّْ المَجذوب يديه في ثُقب الإبرة فَ يتَجاوز أرشميدس في اللذة و يهتَاجُ و ينْهَج ( عَضَلة القلب ما بتستحملش الهاش ) ، حَلَلْتُ اللغزَ و كباسيل بنطالي الجينز و طرطرت في الجراج المواجه لساحة روابط ، المسيح يتوسط الجلوس مع خطيبته ف اللوحة أعلي الجراج .. ضَحِكت ، و لوهلة تصورت أن الخالق دالي أو برجمان .
...
تَقريبا دي أعراض كانسَر .. وَليَكُن ، ما دامها قِصة رومانتيك و جالبة للتكاتف و العِناق الأهبل .. قليل من الذرائع غير ضار بالمرة .
مِش عارف نوع الكانسر ، بَس أراني كُرة بلياردو في مَحطة المترو و الكُل عِصِيّْ ، قلبي تَعبان ، أرغم حالي علي الصحيان مِ الصحوة .
...
علي التكعيبة أنا و زياد و الماغوطيّْ نقتاتُ التبغ و آخر ما في الحنجرة من شَخْرات ، أستَلّْ الكاميرا و أراقب " كريم " يحشُرُ إيرَهُ في مارسيلاس ( تركيب مشهد من بَلب فِكشن ) ، أضحَك من آهات إنجريد ثولين ، و أروح حَمَّام روابط و أعانق بازوليني و أسيبُ العَضلات ع الغارب .
...
قارِب نَشوة و شراع مَفرود علي أول تأشيرة ل روسيا البيضا ...

أزمة مُنتصف العُمر



جَرَّبت تِشْرَب فنجال قهوة يخليك صاحي تَمَن سنين ؟ ، جَرَّبت الصنف اللي ضربوه أهل الكهف ؟ ، طَب إنتَ تعرف إن أهل الكهف دول مالهمش علاقة بفرنسيس بيكون ؟ و إن السجاير الكليوباترا ما لهاش صلة من قريب أو بعيد بأعواد الخشب اللي كانوا بيلفوها الهنود الحُمر ؟ ، دي خِبرات في الحياة فايتاك ولازم تعرفها عن قُرب أو بُعد لو عندك استجماتيزم ، مَثلا زي طَعم السجاير بعد ما تبطلها فترة ، أو ريحة بُق أول أنثي تبُخّْ الفتنة وركيك .. عارف ، أنا كرهت صيغة المُتَكَلِّم و اللغة و اللعب باللغة و التانجو و الجاز الماسِخ ، و مش مطلوب منك تجاوبني ب"إنتَ " ، استخبي زي كُل العظما الضعفا في الغايب حمَّال الهموم و الأوجُه .. لكن نصيحة مني كمريض سابق بالرَّبو و السِّمنَة ، إياك تِتَقِّل العيار في الفودكا أو الباكات .. عشان غالبا هتفوق من غير حَتَّي ورقة شَجَرة تمسح فيها وساختك أو تستُر بيها لسانَك .. شُكرا

الاثنين، 6 فبراير 2012

حَكيم .

فيه زيتونة خَضرا باتت برا برطمان مخللها و لإعجاز الرب ما عفنتش ، في حين إنه صاحب البرطمان مات لما بطَّل تدخين ، التصوف تجربة حلوة خالص ، بس البسكوت السادة بعد طلوعه من الشاي وولوجه البُق جميل أكتر ، الهارمونيكا اللي معايا لما شفاهي بتلمسها بتطلع صوت فلوت .. سبحان الله !
فوق العالم فيه مصور ، و تحته فيه مجاميع ، و المجاميع مش دايما بتحب الجمع ، ومش كل اللي ما حبوش الجمع قدروا يكونوا وحايد ، و حتي اللي قدروا يكونوا وحايد مجاميع وحايد في الأول و في الآخر .. حتي اللي فكروا في الانتحار مجاميع ، أنا مش هانتحر عشان سلة زبالة الكون مليانة و أنا مش ناقص حشرة أو حشرجة .
بهذا تكون الوسيلة الوحيدة إنك تكون وحيد أو واحد إنك تكون الله ، لكن اعذرني ، الله كتير ..
فيه صديق ليا بيحب يجمع الحاجات الماركات الفاضية ، و خصوصا الولاعات و الساعات و اعقاب السجاير ، لما دخلت قوضته مرة ملقيتش فيها مكان للنوم .. فسألته و مجاوبنيش .
..
الإنسان عامَّة حيوان بس كبرياءه فاشخه حبتين و غباؤه نايكُه ، لما حَبّْ يطلع برا صنف أقل ، نَقَّص نفسه .. أحا حيوان أجمل ( حياة يا أخي ) ، حد يهرب من الحياة للنسيان ؟
..
خُلاصة القول عشان زهقت .. لا مهرب ولابُد ولا مناص يا أخ .. فاستمتع .